شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 7

الإمام النووي • الحديث • ج7 ص66

دار إحياء التراث العربي - بيروت

قوله صلى الله عليه وسلم في الخيل (فأما التي هي له وزر) هكذا هو في أكثر النسخ التي ووقع في بعضها الذي وهو أوضح وأظهر قوله صلى الله عليه وسلم (ونواء لأهل الإسلام) هو بكسر النون وبالمد أي مناوأة ومعاداة قوله صلى الله عليه وسلم (ربطها في سبيل الله) أي أعدها للجهاد وأصله من الربط ومنه الرباط وهو حبس الرجل نفسه في الثغر وإعداده الأهبة لذلك قوله صلى الله عليه وسلم في الخيل (ثم لم ينس حق الله في ظهورها ولا رقابها) استدل به أبو حنيفة على وجوب الزكاة في الخيل ومذهبه أنه إن كانت الخيل كلها ذكورا فلا زكاة فيها وإن كانت إناثا أو ذكورا واناثا وجبت الزكاة وهو بالخياران شاء أخرج عن كل فرس دينارا وإن شاء قومها وأخرج ربع عشر القيمة وقال مالك والشافعي وجماهير العلماء لا زكاة في الخيل بحال للحديث السابق ليس على المسلم في فرسه صدقة وتأولوا هذا الحديث على أن المراد أنه يجاهد بها وقد يجب الجهاد بها إذا تعين وقيل يحتمل أن المراد بالحق في رقابها الإحسان إليها والقيام بعلفها وسائر مؤنها والمراد بظهورها إطراق فحلها إذا طلبت عاريته وهذا على الندب وقيل المراد حق الله مما يكسب من مال العدو على ظهورها وهو خمس الغنيمة قوله صلى الله عليه وسلم (ولا تقطع طولها) هو بكسر الطاء وفتح الواو ويقال طيلها بالياء كذا جاء في الموطأ والطول والطيل الحبل الذي تربط فيه قوله صلى الله عليه وسلم ولا يقطع طولها فاستنت شرفا أو شرفين

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية