شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 7

الإمام النووي • الحديث • ج7 ص71

دار إحياء التراث العربي - بيروت

الشجاع الحية الذكر والأقرع الذي تمعط شعره لكثرة سمه وقيل الشجاع الذي يواثب الراجل والفارس ويقوم على ذنبه وربما بلغ رأس الفارس ويكون في الصحاري قوله صلى الله عليه وسلم (مثل له شجاعا أقرع) قال القاضي ظاهره أن الله تعالى خلق هذا الشجاع لعذابه ومعنى مثل أي نصب وصير بمعنى أن ماله يصير على صورة الشجاع قوله صلى الله عليه وسلم (سلك بيده في فيه فيقضمها قضم الفحل) معنى سلك أدخل ويقضمها بفتح الضاد يقال قضمت الدابة شعيرها بكسر الضاد تقضمه بفتحها إذا أكلته قوله صلى الله عليه وسلم (ليس فيها جماء) هي التي لا قرن لها قوله (قلنا يا رسول الله وما حقها قال طراق فحلها وإعارة دلوها ومنيحتها وحلبها على الماء وحمل عليها في سبيل الله) قال القاضي قال المازري يحتمل أن يكون هذا الحق في موضع تتعين فيه المواساة قال القاضي هذه الألفاظ صريحة في أن هذا الحق غير الزكاة قال ولعل هذا كان قبل وجوب الزكاة وقد اختلف السلف في معنى قول الله تعالى وفي أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم فقال الجمهور المراد به الزكاة وأنه ليس في المال حق سوى الزكاة وأما ما جاء غير ذلك فعلى وجه الندب ومكارم الأخلاق ولأن الآية إخبار عن وصف قوم أثنى عليهم بخصال كريمة فلا يقتضي الوجوب كما لا يقتضيه قوله تعالى كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وقال بعضهم هي منسوخة بالزكاة وإن كان لفظه لفظ خبر فمعناه أمر قال وذهب جماعة منهم الشعبي والحسن وطاوس وعطاء ومسروق وغيرهم إلى أنها محكمة وأن في المال حقا سوى الزكاة من فك الأسير وإطعام المضطر والمواساة في العسرة وصلة القرابة قوله صلى الله عليه وسلم (ومنيحتها) قال أهل اللغة المنيحة ضربان أحدهما أن يعطي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية