المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 7
الإمام النووي • الحديث • ج7 ص86
دار إحياء التراث العربي - بيروت
بمعنى واحد وقال الداودي بخ كلمة تقال إذا حمد الفعل وقال غيره تقال عند الإعجاب وأما قوله صلى الله عليه وسلم مال رابح فضبطناه هنا بوجهين بالياء المثناة وبالموحدة وقال القاضي روايتنا فيه في كتاب مسلم بالموحدة واختلفت الرواة فيه عن مالك في البخاري والموطأ وغيرهما فمن رواه بالموحدة فمعناه ظاهر ومن رواه رايح بالمثناة فمعناه رايح عليك أجره ونفعه في الآخرة وفي هذا الحديث من الفوائد غير ما سبق من أن الصدقة على الأقارب أفضل من الأجانب إذا كانوا محتاجين وفيه أن القرابة يرعى حقها في صلة الأرحام وإن لم يجتمعوا إلا في أب بعيد لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أبا طلحة أن يجعل صدقته في الأقربين فجعلها في أبي بن كعب وحسان بن ثابت وإنما يجتمعان معه في الجد السابع
[999] قوله صلى الله عليه وسلم في قصة ميمونة حين أعتقت الجارية (لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك) فيه فضيلة صلة الأرحام والإحسان إلى الأقارب وأنه أفضل من العتق وهكذا وقعت هذه اللفظة في صحيح مسلم أخوالك باللام ووقعت في رواية غير الأصيلي في البخاري وفي رواية الأصيلي أخواتك بالتاء قال القاضي ولعله أصح بدليل رواية مالك في الموطأ أعطيتها أختك قلت الجميع صحيح ولا تعارض وقد قال صلى الله عليه وسلم ذلك كله وفيه الاعتناء بأقارب الأم إكراما بحقها وهو زيادة في برها وفيه جواز تبرع المرأة بما لها بغير إذن زوجها
[1000] قوله صلى الله عليه وسلم (يا معشر النساء تصدقن) فيه أمر ولي الأمر رعيته بالصدقة وفعال الخير ووعظه النساء إذا لم يترتب عليه فتنة والمعشر الجماعة الذين صفتهم واحدة قوله صلى الله عليه وسلم (ولو من حليكن) هو بفتح الحاء وإسكان اللام مفرد وأما الجمع فيقال بضم الحاء
#
