شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 8

الإمام النووي • الحديث • ج8 ص112

دار إحياء التراث العربي - بيروت

الرواية تبين أن الحمار في أكثر الروايات المراد به أنثى وهي الأتان وسميت حمارا مجازا قوله صلى الله عليه وسلم (هل معكم من لحمه شيء) وفي الرواية الأخرى هل معكم منه شيء قالوا معنا رجله فأخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكلها إنما أخذها وأكلها تطييبا لقلوبهم في إباحته ومبالغة في إزالة الشك والشبهة عنهم بحصول الاختلاف بينهم فيه قبل ذلك قوله (فقال انما هي طعمة) هي الطاء أي طعام قوله (أرفع فرسي شأوا وأسير شأوا) هو بالشين المعجمة مهموز والشأو الطلق والغاية ومعناه أركضه شديدا وقتا وأسوقه بسهولة وقتا قوله (فقلت أين لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تركته بتعهن وهو قائل السقيا) أما غيقة والسقيا وتعهن فسبق ضبطهن وبيانهن وقوله قائل روي بوجهين أصحهما وأشهرهما قائل بهمزة بين الألف واللام من القيلولة ومعناه تركته بتعهن وفي عزمه أن يقيل بالسقيا ومعنى قائل سيقيل ولم يذكر القاضي في شرح مسلم وصاحب المطالع والجمهور غير هذا بمعناه والوجه الثاني أنه قابل بالباء الموحدة وهو ضعيف وغريب وكأنه تصحيف وإن صح فمعناه تعهن موضع مقابل للسقيا قوله (قلت يا رسول الله إن أصحابك يقرؤون عليك السلام ورحمة الله) فيه استحباب إرسال السلام إلى الغائب سواء كان أفضل من المرسل أم لا لأنه إذا أرسله إلى من هو أفضل فمن دونه أولى قال أصحابنا ويجب على الرسول تبليغه ويجب على المرسل إليه رد الجواب حين يبلغه على الفور قوله (يا رسول الله إني أصدت ومعي منه فاضلة) هكذا هو في بعض النسخ وهو بفتح الصاد المخففة والضمير في منه يعود على الصيد المحذوف الذي دل عليه أصدت ويقال بتشديد الصاد وفي بعض النسخ صدت وفي بعضها اصطدت وكله صحيح قوله صلى الله عليه وسلم (أشرتم أو أعنتم أو أصدتم) روي بتشديد الصاد وتخفيفها وروي صدتم قال القاضي رويناه بالتخفيف في أصدتم ومعناه أمرتم بالصيد أو جعلتم من يصيده وقيل معناه أثرتم الصيد من موضعه يقال أصدت الصيد مخفف أي أثرته قال وهو أولى من رواية من رواه صدتم أو أصدتم بالتشديد لأنه صلى الله عليه وسلم قد علم أنهم لم يصيدوا وإنما سألوه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية