شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 8

الإمام النووي • الحديث • ج8 ص115

دار إحياء التراث العربي - بيروت

العقور تخصيص هذا الكلب المعروف بل المراد هو كل عاد مفترس غالبا كالسبع والنمر والذئب والفهد ونحوها وهذا قول زيد بن أسلم وسفيان الثورى وبن عيينة والشافعي وأحمد وغيرهم وحكاه القاضي عياض عنهم وعن جمهور العلماء ومعنى العقور والعاقر الجارح وأما الحدأة فمعروفة وهي بكسر الحاء مهموزة وجمعها حدأ بكسر الحاء مقصور مهموز كعنبة وعنب وفي الرواية الأخرى الحديا بضم الحاء وفتح الدال وتشديد الياء مقصور قال القاضي قال ثابت الوجه فيه الهمز على معنى التذكير وإلا فحقيقته حدية وكذا قيده الأصيلي في صحيح البخاري في موضع أو الحدية على التسهيل والإدغام وقوله في الحية (تقتل بصغر لها) هو بضم الصاد أي بمذلة وإهانة قوله صلى الله عليه وسلم (خمس فواسق) هو بتنوين خمس وقوله بقتل خمس فواسق بإضافة خمس لا بتنوينه

[1199] قوله صلى الله عليه وسلم في رواية زهير (خمس لا جناح على من قتلهن في الحرم والإحرام) اختلفوا في ضبط الحرم هنا فضبطه جماعة من المحققين بفتح الحاء والراء أي الحرم المشهور وهو حرم مكة والثاني بضم الحاء والراء ولم يذكر القاضي عياض في المشارق غيره قال وهو جمع حرام كما قال الله تعالى وأنتم حرم قال والمراد به المواضع المحرمة والفتح أظهر والله أعلم وفي هذه الأحاديث دلالة للشافعي وموافقيه في أنه يجوز أن يقتل في الحرم كل من يجب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية