المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 8
الإمام النووي • الحديث • ج8 ص126
دار إحياء التراث العربي - بيروت
على رأسه ثم حرك رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر ثم قال هكذا رأيته صلى الله عليه وسلم يفعل
[1205] قوله (بين القرنين) هو بفتح القاف تثنية قرن وهما الخشبتان القائمتان على رأس البئر وشبههما من البناء وتمد بينهما خشبة يجر عليها الحبل المستقى به وتعلق عليها البكرة وفي هذا الحديث فوائد منها جواز اغتسال المحرم وغسله رأسه وإمرار اليد على شعره بحيث لا ينتف شعرا ومنها قبول خبر الواحد وأن قبوله كان مشهورا عند الصحابة رضي الله عنهم ومنها الرجوع إلى النص عند الاختلاف وترك الاجتهاد والقياس عند وجود النص ومنها السلام على المتطهر في وضوء وغسل بخلاف الجالس على الحدث ومنها جواز الاستعانة في الطهارة ولكن الأولى تركها إلا لحاجة واتفق العلماء على جواز غسل المحرم رأسه وجسده من الجنابة بل هو واجب عليه وأما غسله تبردا فمذهبنا ومذهب الجمهور جوازه بلا كراهة ويجوز عندنا غسل رأسه بالسدر والخطمي بحيث لا ينتف شعرا فلا فدية عليه ما لم ينتف شعرا وقال أبو حنيفة ومالك هو حرام موجب للفدية
(باب ما يفعل بالمحرم إذا مات)
[1206] فيه حديث بن عباس رضي الله عنه (أن رجلا خر من بعيره وهو واقف مع النبي صلى الله عليه وسلم بعرفة فوقص فمات فقال اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه ولا تخمروا رأسه فإن الله
#
