المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 8
الإمام النووي • الحديث • ج8 ص133
دار إحياء التراث العربي - بيروت
معناه أدركت الحج ولم تتحلل حتى فرغت منه
باب احرام النفساء واستحباب اغتسالها للاحرام وكذا
الحائض)
[1209] فيه حديث عائشة رضي الله عنها قالت (نفست أسماء بنت عميس بمحمد بن أبي بكر بالشجرة فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر رضي الله عنه يأمرها أن تغتسل) قولها نفست أي ولدت وهي بكسر الفاء لاغير وفي النون لغتان المشهورة ضمها والثانية فتحها سمي نفاسا لخروج النفس وهو المولود والدم أيضا قال القاضي وتجري اللغتان في الحيض ايضا يقال نفست أي حاضت بفتح النون وضمها قال ذكرهما صاحب الأفعال قال وأنكر جماعة الضم في الحيض وفيه صحة إحرام النفساء والحائض واستحباب اغتسالهما للإحرام وهو مجمع على الأمر به لكن مذهبنا ومذهب مالك وأبي حنيفة والجمهور أنه مستحب وقال الحسن وأهل الظاهر هو واجب والحائض والنفساء يصح منهما جميع أفعال الحج إلا الطواف وركعتيه لقوله صلى الله عليه وسلم اصنعي ما يصنع الحاج غير أن لا تطوفي وفيه أن ركعتي الإحرام سنة ليستا بشرط لصحة الحج لأن أسماء لم تصلهما وقوله (نفست بالشجرة) وفي رواية بذي الحليفة وفي رواية بالبيداء هذه المواضع الثلاثة متقاربة
#
