شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 8

الإمام النووي • الحديث • ج8 ص146

دار إحياء التراث العربي - بيروت

قولها (حتى إذا كنا بسرف) هو بفتح السين المهملة وكسر الراء وهو ما بين مكة والمدينة بقرب مكة على أميال منها قيل ستة وقيل سبعة وقيل تسعة وقيل عشرة وقيل اثنا عشر ميلا قوله صلى الله عليه وسلم (أنفست) معناه أحضت وهو بفتح النون وضمها لغتان مشهورتان الفتح أفصح والفاء مكسورة فيهما وأما النفاس الذي هو الولادة فيقال فيه نفست بالضم لا غير قوله صلى الله عليه وسلم في الحيض (هذا شيء كتبه الله على بنات آدم) هذا تسلية لها وتخفيف لهما ومعناه أنك لست مختصة به بل كل بنات آدم يكون منهن هذا كما يكون منهن ومن الرجال البول والغائط وغيرهما واستدل البخاري في صحيحه في كتاب الحيض بعموم هذا الحديث على أن الحيض كان في جميع بنات آدم وأنكر به على من قال إن الحيض أول ما أرسل ووقع في بني إسرائيل قوله صلى الله عليه وسلم (فاقضي ما يقضي الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تغتسلي) معنى اقضي افعلي كما قال في الرواية الأخرى فاصنعي وفي هذا دليل على أن الحائض والنفساء والمحدث والجنب يصح منهم جميع أفعال الحج وأقواله وهيأته إلا الطواف وركعتيه فيصح الوقوف بعرفات وغيره كما ذكرنا وكذلك الأغسال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية