المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 8
الإمام النووي • الحديث • ج8 ص154
دار إحياء التراث العربي - بيروت
عقرها الله تعالى وحلقى حلقها الله قال يعني عقر الله جسدها وأصابها بوجع في حلقها قال أبو عبيد أصحاب الحديث يروونه عقرى حلقى وإنما هو عقرا حلقا قال وهذا على مذهب العرب في الدعاء على الشيء من غير إرادة وقوعه قال شمر قلت لأبي عبيد لم لا تجيز عقرى فقال لأن فعلى تجيء نعتا ولم تجئ في الدعاء فقلت روى بن شميل عن العرب مطبرى وعقرى أخف منها فلم ينكره هذا آخر ما ذكره الأزهري وقال صاحب المحكم يقال للمرأة عقرى حلقى معناه عقرها الله وحلقها أي حلق شعرها أو أصابها بوجع في حلقها قال فعقرى ها هنا مصدر كدعوى وقيل معناه تعقر قومها وتحلقهم بشؤمها وقيل العقرى الحائض وقيل عقرى حلقى أي عقرها الله وحلقها هذا آخر كلام صاحب المحكم وقيل معناه جعلها الله عاقرا لا تلد وحلقى مشؤمة على أهلها وعلى كل قول فهي كلمة كان أصلها ما ذكرناه ثم اتسعت العرب فيها فصارت تطلقها ولا تريد حقيقة ما وضعت له أولا ونظيره تربت يداه وقاتله الله ما أشجعه وما أشعره والله أعلم وفي هذا الحديث دليل على أن طواف الوداع لا يجب على الحائض ولا يلزمها الصبر إلى طهرها لتأتي به ولا دم عليها في تركه وهذا مذهبنا ومذهب العلماء كافة إلا ما حكاه القاضي عن بعض السلف وهو شاذ مردود وقولها
#
