المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 8
الإمام النووي • الحديث • ج8 ص162
دار إحياء التراث العربي - بيروت
بن عمر وأنس وبه قال أحمد وقال مالك يجوز إن كانوا متطوعين ولا يجوز إن كانوا مفترضين وقال أبو حنيفة إن كانوا متقربين جاز سواء اتفقت قربتهم أو اختلفت وإن كان بعضهم متقربا وبعضهم يريد اللحم لم يصح للاشتراك
[1214] قوله (أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم لما أحللنا أن نحرم إذا توجهنا إلى منى قال فأهللنا من الأبطح) الأبطح هو بطحاء مكة وهو متصل بالمحصب وقوله إذا توجهنا إلى منى يعني يوم التروية كما صرح به في الرواية السابقة وفيه دليل لمذهب الشافعي وموافقيه أن الأفضل للمتمتع وكل من أراد الإحرام بالحج من مكة أن لا يحرم به إلا يوم التروية وقال مالك وآخرون يحرم من أول ذي الحجة وسبقت المسألة بأدلتها أما قوله فأهللنا من الأبطح فقد يستدل به من يجوز للمكي والمقيم بها الإحرام بالحج من الحرم وفي المسألة وجهان لأصحابنا أصحهما لا يجوز أن يحرم بالحج إلا من داخل مكة وأفضله من باب داره وقيل من المسجد الحرام والثاني يجوز من مكة ومن سائر الحرم وقد سبقت المسألة في باب المواقيت فمن قال بالثاني احتج بحديث جابر هذا لأنهم أحرموا من الأبطح وهو خارج مكة لكنه من الحرم ومن قال بالأول وهو الأصح قال إنما أحرموا من الأبطح لأنهم كانوا نازلين به وكل من كان دون الميقات المحدود فميقاته منزله كما سبق في باب المواقيت والله أعلم
[1215] قوله (لم يطف رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافا واحدا وهو طوافه الأول) يعني النبي
#
