المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 8
الإمام النووي • الحديث • ج8 ص170
دار إحياء التراث العربي - بيروت
خيبر ثم أبيح يوم الفتح ثم نسخ في أيام الفتح واستمر تحريمه إلى الآن وإلى يوم القيامة وقد كان فيه خلاف في العصر الأول ثم ارتفع وأجمعوا على تحريمه وسيأتي بسط أحكامه في كتاب النكاح إن شاء الله تعالى
(باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم)
فيه حديث جابر رضي الله عنه وهو حديث عظيم مشتمل على جمل من الفوائد ونفائس من مهمات القواعد وهو من أفراد مسلم لم يروه البخاري في صحيحه ورواه أبو داود كرواية مسلم قال القاضي وقد تكلم الناس على ما فيه من الفقه وأكثروا وصنف فيه أبو بكر بن المنذر جزءا كبيرا وخرج فيه من الفقه مائة ونيفا وخمسين نوعا ولو تقصي لزيد على هذا القدر قريب منه وقد سبق الاحتجاج بنكت منه في أثناء شرح الأحاديث السابقة وسنذكر ما يحتاج إلى التنبيه عليه على ترتيبه إن شاء الله تعالى
[1218] قوله (عن جعفر بن محمد عن أبيه قال دخلنا على جابر بن عبد الله فسأل عن القوم حتى انتهى إلي فقلت أنا محمد بن علي بن حسين فأهوى بيده إلى رأسي فنزع زري الأعلى ثم نزع زري الأسفل ثم وضع كفه بين ثديي وأنا يومئذ غلام شاب فقال مرحبا بك يا بن أخي سل عما شئت فسألته وهو أعمى فحضر وقت الصلاة فقام في نساجة ملتحفا بها كلما وضعها على منكبه رجع طرفاها إليه من صغرها ورداؤه إلى جنبه على
#
