المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 8
الإمام النووي • الحديث • ج8 ص202
دار إحياء التراث العربي - بيروت
(باب جواز التمتع)
[1223] قوله (كان عثمان رضي الله عنه ينهى عن المتعة وكان علي يأمر بها) المختار أن المتعة التي نهى عنها عثمان هي التمتع المعروف في الحج وكان عمر وعثمان ينهيان عنها نهي تنزيه لا تحريم وإنما نهيا عنها لأن الإفراد أفضل فكان عمر وعثمان يأمران بالإفراد لأنه أفضل وينهيان عن التمتع نهي تنزيه لأنه مأمور بصلاح رعيته وكان يرى الأمر بالإفراد من جملة صلاحهم والله أعلم قوله (ثم قال علي لقد علمت أنا قد تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أجل ولكن كنا خائفين) فقوله أجل بإسكان اللام أي نعم وقوله كنا خائفين لعله أراد بقوله خائفين يوم عمرة القضاء سنة سبع قبل فتح مكة لكن لم يكن تلك السنة حقيقة تمتع إنما كان عمرة وحدها قوله (فقال عثمان دعنا عنك فقال يعني عليا إني لا أستطيع أن أدعك فلما أن رأى علي ذلك أهل بهما) ففيه إشاعة العلم وإظهاره ومناظرة ولاة الأمور وغيرهم في تحقيقه ووجوب مناصحة المسلم في ذلك وهذا معنى قول
#
