المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 8
الإمام النووي • الحديث • ج8 ص204
دار إحياء التراث العربي - بيروت
إلى يوم القيامة والله أعلم
[1225] قوله (سألت سعد بن أبي وقاص عن المتعة فقال فعلناها وهذا يومئذ كافر بالعرش يعني بيوت مكة) وفي الرواية الأخرى يعني معاوية وفي الرواية الأخرى المتعة في الحج أما العرش فبضم العين والراء وهي بيوت مكة كما فسره في الرواية قال أبو عبيد سميت بيوت مكة عرشا لأنها عيدان تنصب وتظلل قال ويقال لها أيضا عروش بالراء وواحدها عرش كفلس وفلوس ومن قال عرش فواحدها عريش كقليب وقلب وفي حديث آخر أن عمر رضي الله عنه كان إذا نظر إلى عروش مكة قطع التلبية وأما قوله وهذا يومئذ كافر بالعرش فالإشارة بهذا إلى معاوية بن أبي سفيان وفي المراد بالكفر هنا وجهان أحدهما ما قاله المازري وغيره المراد وهو مقيم في بيوت مكة قال ثعلب يقال اكتفر الرجل إذا لزم الكفور وهي القرى وفي الأثر عن عمر رضي الله عنه أهل الكفور هم أهل القبور يعني القرى البعيدة عن الأمصار وعن العلماء والوجه الثاني المراد الكفر بالله تعالى والمراد أنا تمتعنا ومعاوية يومئذ كافر على دين الجاهلية مقيم بمكة وهذا اختيار القاضي عياض وغيره وهو الصحيح المختار والمراد بالمتعة العمرة التي كانت سنة سبع من
#
