المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 8
الإمام النووي • الحديث • ج8 ص206
دار إحياء التراث العربي - بيروت
وسلم وهذه الروايات كلها متفقة على أن مراد عمران أن التمتع بالعمرة إلى الحج جائز وكذلك القران وفيه التصريح بإنكاره على عمر بن الخطاب رضي الله عنه منع التمتع وقد سبق تأويل فعل عمر أنه لم يرد إبطال التمتع بل ترجيح الإفراد عليه قوله (وقد كان يسلم علي حتى اكتويت فتركت ثم تركت الكي فعاد) فقوله يسلم علي هو بفتح اللام المشددة وقوله فتركت هو بضم التاء أي انقطع السلام علي ثم تركت بفتح التاء أي تركت الكي فعاد السلام علي ومعنى الحديث أن عمران بن الحصين رضي الله عنه كانت به بواسير فكان يصبر على المهمات وكانت الملائكة تسلم عليه فاكتوى فانقطع سلامهم عليه ثم ترك الكي فعاد سلامهم عليه قوله (بعث إلي عمران بن حصين في مرضه الذي توفي فيه فقال إني كنت محدثك بأحاديث لعل الله أن ينفعك بها بعدي فإن عشت فاكتم عني وإن مت فحدث بها إن شئت أنه قد سلم علي واعلم أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قد جمع بين حج وعمرة أما قوله فإن عشت فاكتم عني فأراد به الإخبار بالسلام عليه لأنه كره
#
