المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 8
الإمام النووي • الحديث • ج8 ص220
دار إحياء التراث العربي - بيروت
هكذا هو في جميع النسخ تصداني بالنون والأشهر في اللغة تصدى لي قوله (أول شيء بدأ به حين قدم مكة أنه توضأ ثم طاف بالبيت) فيه دليل لإثبات الوضوء للطواف لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله ثم قال صلى الله عليه وسلم لتأخذوا عني مناسككم وقد أجمعت الأئمة على أنه يشرع الوضوء للطواف ولكن اختلفوا في أنه واجب وشرط لصحته أم لا فقال مالك والشافعي وأحمد والجمهور هو شرط لصحة الطواف وقال أبو حنيفة مستحب ليس بشرط واحتج الجمهور بهذا الحديث ووجه الدلالة أن هذا الحديث مع حديث خذوا عني مناسككم يقتضيان أن الطواف واجب لأن كل ما فعله هو داخل في المناسك فقد أمرنا بأخذ المناسك وفي حديث بن عباس في الترمذي وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أباح فيه الكلام ولكن رفعه ضعيف والصحيح عند الحفاظ أنه موقوف على بن عباس وتحصل به الدلالة مع أنه موقوف لأنه قول لصحابي انتشر وإذا انتشر قول الصحابي بلا مخالفة كان حجة على الصحيح قوله (ثم لم يكن غيره) وكذا قال فيما بعده ولم يكن غيره هكذا هو في جميع النسخ
#
