المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 8
الإمام النووي • الحديث • ج8 ص222
دار إحياء التراث العربي - بيروت
المراد به أيضا من سوى عائشة وهكذا تأوله القاضي عياض والمراد الإخبار عن حجتهم مع النبي صلى الله عليه وسلم حجة الوداع على الصفة التي ذكرت في أول الحديث وكان المذكورون سوى عائشة محرمين بالعمرة وهي عمرة الفسخ التي فسخوا الحج إليها وإنما لم تستثن عائشة لشهرة قصتها قال القاضي عياض وقيل يحتمل أن أسماء أشارت إلى عمرة عائشة التي فعلتها بعد الحج مع أخيها عبد الرحمن من التنعيم قال القاضي وأما قول من قال يحتمل أنها أرادت في غير حجة الوداع فخطأ لأن في الحديث التصريح بأن ذلك كان في حجة الوداع هذا كلام القاضي وذكر مسلم بعد هذه الرواية رواية إسحاق بن إبراهيم وفيها أن أسماء قالت خرجنا محرمين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان معه هدي فليقم على إحرامه ومن لم يكن معه هدي فليحلل فلم يكن معي هدي فحللت وكان مع الزبير هدي فلم يحل فهذا تصريح بأن الزبير لم يتحلل في حجة الوداع قبل يوم النحر فيجب استثناؤه مع عائشة أو يكون إحرامه بالعمرة وتحلله منها في غير حجة الوداع والله أعلم وقولها فلما مسحوا الركن حلوا هذا متأول عن ظاهره لأن الركن هو الحجر الأسود ومسحه يكون في أول الطواف ولا يحصل التحلل بمجرد مسحه بإجماع المسلمين وتقديره فلما مسحوا الركن وأتموا طوافهم وسعيهم وحلقوا أو قصروا أحلوا ولا بد من تقدير هذا المحذوف وإنما حذفته للعلم به وقد أجمعوا على أنه لا يتحلل قبل إتمام الطواف ومذهبنا ومذهب الجمهور أنه لا بد أيضا من السعي بعده ثم الحلق أو التقصير وشذ بعض السلف فقال السعي ليس بواجب ولا حجة
#
