المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 8
الإمام النووي • الحديث • ج8 ص232
دار إحياء التراث العربي - بيروت
متمتعا لأن هذا غلط فاحش فقد تظاهرت الأحاديث الصحيحة السابقة في مسلم وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قيل له ما شأن الناس حلوا ولم تحل أنت فقال إني لبدت رأسي وقلدت هديي فلا أحل حتى أنحر الهدي وفي رواية حتى أحل من الحج والله أعلم قوله (بمشقص) هو بكسر الميم وإسكان الشين المعجمة وفتح القاف قال أبو عبيد وغيره هو نصل السهم إذا كان طويلا ليس بعريض وقال أبو حنيفة الدينوري هو كل نصل فيه عترة وهو الناتئ وسط الحربة وقال الخليل هو سهم فيه نصل عريض يرمى به الوحش والله أعلم
باب جواز التمتع في الحج والقران
[1247] قوله (خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نصرخ بالحج صراخا فلما قدمنا مكة أمرنا أن نجعلها عمرة إلا من ساق الهدي فلما كان يوم التروية ورحنا إلى منى أهللنا بالحج) فيه استحباب رفع الصوت بالتلبية وهو متفق عليه بشرط أن يكون رفعا مقتصدا بحيث لا يؤذي نفسه والمرأة لا ترفع بل تسمع نفسها لأن صوتها محل فتنة ورفع الرجل مندوب عند العلماء كافة وقال أهل الظاهر هو واجب ويرفع الرجل صوته بها في غير المساجد وفي مسجد مكة ومنى وعرفات وأما سائر المساجد ففي رفعه فيها خلاف للعلماء وهما قولان للشافعي ومالك أصحهما استحباب الرفع كالمساجد الثلاثة والثاني لا يرفع لئلا يهوش على الناس بخلاف المساجد الثلاثة لأنها محل المناسك وفي هذا الحديث جواز العمرة في أشهر الحج وهو مجمع عليه وفيه حجة للشافعي وموافقيه أن المستحب للمتمتع أن يكون إحرامه بالحج يوم التروية وهو الثامن من ذي الحجة
#
