المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 8
الإمام النووي • الحديث • ج8 ص236
دار إحياء التراث العربي - بيروت
ولمخالفة الجاهلية في ذلك فإنهم كانوا يرونه من أفجر الفجور كما سبق ففعله صلى الله عليه وسلم مرات في هذه الأشهر ليكون أبلغ في بيان جوازه فيها وأبلغ في إبطال ما كانت الجاهلية عليه والله أعلم وأما قوله (إن النبي صلى الله عليه وسلم حج حجة واحدة) فمعناه بعد الهجرة لم يحج إلا حجة واحدة وهي حجة الوداع سنة عشر من الهجرة وقوله قال أبو إسحاق وبمكة أخرى يعني قبل الهجرة وقد روي في غير مسلم قبل الهجرة حجتان
[1254] قوله (عن زيد بن أرقم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا تسع عشرة غزوة) معناه أنه غزا تسع عشرة وأنا معه أو أعلم له تسع عشرة غزوة وكانت غزواته صلى الله عليه وسلم خمسا وعشرين وقيل سبعا وعشرين وقيل غير ذلك وهو مشهور في كتب المغازي وغيرها قوله (عن عائشة قالت لعمري ما اعتمر في رجب) هذا دليل على جواز قول الإنسان لعمري وكرهه مالك لأنه من تعظيم غير الله تعالى ومضاهاته بالحلف
#
