شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 8

الإمام النووي • الحديث • ج8 ص27

دار إحياء التراث العربي - بيروت

الدين عن الميت وقد أجمعت الأمة عليه ولا فرق بين أن يقضيه عنه وارث أو غيره فيبرأ به بلا خلاف وفيه دليل لمن يقول إذا مات وعليه دين لله تعالى ودين لآدمي وضاق ماله قدم دين الله تعالى لقوله صلى الله عليه وسلم فدين الله أحق بالقضاء وفي هذه المسألة ثلاثة أقوال للشافعي أصحها تقديم دين الله تعالى لما ذكرناه والثاني تقديم دين الآدمي لأنه مبني على الشح والمضايقة والثالث هما سواء فيقسم بينهما وفيه أنه يستحب للمفتي أن ينبه على وجه الدليل إذا كان مختصرا واضحا وبالسائل إليه حاجة أو يترتب عليه مصلحة لأنه صلى الله عليه وسلم قاس على دين الآدمي تنبيها على وجه الدليل وفيه أن من تصدق بشيء ثم ورثه لم يكره له أخذه والتصرف فيه بخلاف ما إذا أراد شراءه فإنه يكره لحديث فرس عمر رضي الله عنه فيه دلالة ظاهرة لمذهب الشافعي والجمهور أن النيابة في الحج جائزة عن الميت والعاجز المأيوس من برئه واعتذر القاضي عياض عن مخالفة مذهبهم لهذه الأحاديث في الصوم عن الميت والحج عنه بأنه مضطرب وهذا عذر باطل وليس في الحديث اضطراب وإنما فيه اختلاف جمعنا بينه كما سبق ويكفي في صحته احتجاج مسلم به في صحيحه والله أعلم قوله (من مسلم البطين) هو بفتح الباء وكسر الطاء

(باب ندب الصائم إذا دعي إلى طعام ولم يرد الإفطار)

(أو شوتم أو قوتل أن يقول إني صائم وأنه ينزه صومه عن الرفث والجهل ونحوه)

[1150] فيه قوله صلى الله عليه وسلم (إذا دعي أحدكم إلى طعام وهو صائم فليقل إني صائم)

[1151] وفي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية