المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 8
الإمام النووي • الحديث • ج8 ص37
دار إحياء التراث العربي - بيروت
حتى نقول قد أفطر قد أفطر وفي رواية يصوم حتى نقول لا يفطر ويفطر حتى نقول لا يصوم وما رأيته في شهر أكثر منه صياما في شعبان وفي رواية كان يصوم شعبان كله كان يصوم شعبان إلا قليلا في هذه الأحاديث أنه يستحب أن لا يخلي شهرا من صيام وفيها أن صوم النفل غير مختص بزمان معين بل كل السنة صالحة له إلا رمضان والعيد والتشريق وقولها كان يصوم شعبان كله كان يصومه إلا قليلا الثاني تفسير للأول وبيان أن قولها كله أي غالبه وقيل كان يصومه كله في وقت ويصوم بعضه في سنة أخرى وقيل كان يصوم تارة من أوله وتارة من آخره وتارة بينهما وما يخلي منه شيئا بلا صيام لكن في سنين وقيل في تخصيص شعبان بكثرة الصوم لكونه ترفع فيه أعمال العباد وقيل غير ذلك فإن قيل سيأتي قريبا في الحديث الآخر أن أفضل الصوم بعد رمضان صوم المحرم فكيف أكثر منه في شعبان دون المحرم فالجواب لعله لم يعلم فضل المحرم إلا في آخر الحياة قبل التمكن من صومه أو لعله كان يعرض فيه أعذار تمنع من إكثار الصوم فيه كسفر ومرض وغيرهما قال العلماء وإنما لم يستكمل غير رمضان لئلا يظن وجوبه
[782] وقوله ص
#
