شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 9

الإمام النووي • الحديث • ج9 ص118

دار إحياء التراث العربي - بيروت

وأنها مكفرة للخطايا الواقعة بين العمرتين وسبق في كتاب الطهارة بيان هذه الخطايا وبيان الجمع بين هذا الحديث وأحاديث تكفير الوضوء للخطايا وتكفير الصلوات وصوم عرفة وعاشوراء واحتج بعضهم في نصرة مذهب الشافعي والجمهور في استحباب تكرار العمرة في السنة الواحدة مرارا وقال مالك وأكثر أصحابه يكره أن يعتمر في السنة أكثر من عمرة قال القاضي وقال آخرون لا يعتمر في شهر أكثر من عمرة واعلم أن جميع السنة وقت للعمرة فتصح في كل وقت منها إلا في حق من هو متلبس بالحج فلا يصح اعتماره حتى يفرغ من الحج ولا تكره عندنا لغير الحاج في يوم عرفة والأضحى والتشريق وسائر السنة وبهذا قال مالك وأحمد وجماهير العلماء وقال أبو حنيفة تكره في خمسة أيام يوم عرفة والنحر وأيام التشريق وقال أبو يوسف تكره في أربعة أيام وهي عرفة والتشريق واختلف العلماء في وجوب العمرة فمذهب الشافعي والجمهور أنها واجبة وممن قال به عمر وبن عمر وبن عباس وطاوس وعطاء وبن المسيب وسعيد بن جبير والحسن البصري ومسروق وبن سيرين والشعبي وأبو بردة بن أبي موسى وعبد الله بن شداد والثوري وأحمد وإسحاق وأبو عبيد وداود وقال مالك وأبو حنيفة وأبو ثور هي سنة وليست واجبة وحكي أيضا عن النخعي قوله صلى الله عليه وسلم (والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة) الأصح الأشهر أن المبرور هو الذي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية