شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 9

الإمام النووي • الحديث • ج9 ص127

دار إحياء التراث العربي - بيروت

ويتأولون الحديث تأويلات ضعيفة واللقطة بفتح القاف على اللغة المشهورة وقيل بإسكانها وهي الملقوط قوله (إلا الإذخر) هو نبت معروف طيب الرائحة وهو بكسر الهمزة والخاء قوله (فإنه لقينهم وبيوتهم) وفي رواية نجعله في قبورنا وبيوتنا قينهم بفتح القاف هو الحداد والصائغ ومعناه يحتاج إليه القين في وقود النار ويحتاج إليه في القبور لتسد به فرج اللحد المتخللة بين اللبنات ويحتاج إليه في سقوف البيوت يجعل فوق الخشب قوله (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إلا الإذخر) هذا محمول على أنه صلى الله عليه وسلم أوحي إليه في الحال باستثناء الإذخر وتخصيصه من العموم أو أوحي إليه قبل ذلك أنه إن طلب أحد استثناء شيء فاستثنه أو أنه اجتهد في الجميع والله أعلم

[1354] قوله (عن أبي شريح العدوي) هكذا ثبت في الصحيحين العدوي في هذا الحديث ويقال له أيضا الكعبي والخزاعي قيل اسمه خويلد بن عمرو وقيل عمرو بن خويلد وقيل عبد الرحمن بن عمرو وقيل هانئ بن عمرو أسلم قبل فتح مكة وتوفي بالمدينة سنة ثمان وستين قوله (وهو يبعث البعوث إلى مكة) يعنى لقتال بن الزبير قوله (سمعته أذناي ووعاه قلبي وأبصرته عيناي) أراد بهذا كله المبالغة في تحقيق حفظه إياه وتيقنه زمانه ومكانه ولفظه قوله صلى الله عليه وسلم (إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس) معناه أن تحريمها بوحي الله تعالى لا أنها اصطلح الناس على تحريمها بغير أمر الله قوله صلى الله عليه وسلم (ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما ولا يعضد بها شجرة) هذا قد يحتج به من يقول الكفار ليسوا بمخاطبين بفروع الإسلام والصحيح عندنا وعند آخرين أنهم مخاطبون بها كما هم مخاطبون بأصوله وإنما قال ص

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية