المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 9
الإمام النووي • الحديث • ج9 ص141
دار إحياء التراث العربي - بيروت
والإبعاد قالوا والمراد باللعن هنا العذاب الذي يستحقه على ذنبه والطرد عن الجنة أول الأمر وليست هي كلعنة الكفار الذين يبعدون من رحمة الله تعالى كل الإبعاد والله أعلم قوله (لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا قال القاضي قال المازري اختلفوا في تفسيرهما فقيل الصرف الفريضة والعدل النافلة وقال الحسن البصري الصرف النافلة والعدل الفريضة عكس قول الجمهور وقال الأصمعي الصرف التوبة والعدل الفدية وروي ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال يونس الصرف الاكتساب والعدل الفدية وقال أبو عبيدة العدل الحيلة وقيل العدل المثل وقيل الصرف الدية والعدل الزيادة قال القاضي وقيل المعنى لا تقبل فريضته ولا نافلته قبول رضا وإن قبلت قبول جزاء وقيل يكون القبول هنا بمعنى تكفير الذنب بهما قال وقد يكون معنى الفدية هنا أنه لا يجد في القيمة فداء يفتدي به بخلاف غيره من المذنبين الذين يتفضل الله عز وجل على من يشاء منهم بأن يفديه من النار بيهودي أو نصراني كما ثبت في الصحيح قوله في آخر هذا الحديث (فقال بن أنس أو آوى محدثا) كذا وقع في أكثر النسخ فقال بن أنس ووقع في بعضها فقال أنس بحذف لفظة بن قال القاضي ووقع عند عامة شيوخنا فقال بن أنس باثبات بن قال وهو الصحيح وكان بن أنس ذكر أباه هذه الزيادة لأن سياق هذا الحديث من أوله إلى آخره من كلام أنس فلا وجه لاستدراك أنس بنفسه مع أن هذه اللفظة قد وقعت في أول
#
