المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 9
الإمام النووي • الحديث • ج9 ص159
دار إحياء التراث العربي - بيروت
الحربى وقال أبو عبيد معناه يسوقون والبس سوق الابل وقال بن وهب معناه يزينون لهم البلاد ويحببونها إليهم ويدعونهم إلى الرحيل إليها ونحوه في الحديث السابق يدعو الرجل بن عمه وقريبه هلم إلى الرخاء وقال الداودي معناه يزجرون الدواب إلى المدينة فيبسون ما يطوون من الأرض ويفتونه فيصير غبارا ويفتنون من بها لما يصفون لهم من رغد العيش وهذا ضعيف أو باطل بل الصواب الذي عليه المحققون أن معناه الإخبار عمن خرج من المدينة متحملا بأهله باسا في سيره مسرعا إلى الرخاء في الأمصار التي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بفتحها قال العلماء في هذا الحديث معجزات لرسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه أخبر بفتح هذه الأقاليم وأن الناس يتحملون بأهليهم إليها ويتركون المدينة وأن هذه الأقاليم تفتح على هذا الترتيب ووجد جميع ذلك كذلك بحمد الله وفضله وفيه فضيلة سكنى المدينة والصبر على شدتها وضيق العيش بها والله أعلم
باب اخباره صلى الله عليه وسلم بترك الناس المدينة
على خير ما كانت)
[1389] قوله صلى الله عليه وسلم للمدينة (ليتركنها أهلها على خير ما كانت مذللة للعوافي) يعنى السباع
#
