شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 9

الإمام النووي • الحديث • ج9 ص161

دار إحياء التراث العربي - بيروت

وحوشا قيل معناه يجدانها خلاء أي خالية ليس بها أحد قال إبراهيم الحربي الوحش من الأرض هو الخلاء والصحيح أن معناه يجدانها ذات وحوش كما في رواية البخاري وكما قال صلى الله عليه وسلم لا يغشاها إلا العوافي ويكون وحشا بمعنى وحوشا وأصل الوحش كل شيء توحش من الحيوان وجمعه وحوش وقد يعبر بواحدة عن جمعه كما في غيره وحكى القاضي عن بن المرابط أن معناه أن غنمهما تصير وحوشا إما أن تنقلب ذاتها فتصير وحوشا وإما أن تتوحش وتنفر من أصواتها وأنكر القاضي هذا واختار أن الضمير في يجدانها عائد إلى المدينة لا إلى الغنم وهذا هو الصواب وقول بن المرابط غلط والله أعلم

(باب فضل ما بين قبره صلى الله عليه وسلم) (وفضل موضع

منبره)

[1390] قوله صلى الله عليه وسلم (ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة) ذكروا في معناه قولين أحدهما أن ذلك الموضع بعينه ينقل إلى الجنة والثاني أن العبادة فيه تؤدي إلى الجنة قال الطبري في المراد ببيتي هنا قولان أحدهما القبر قاله زيد بن أسلم كما روي مفسرا بين قبري ومنبري والثاني المراد بيت سكناه على ظاهره وروي ما بين حجرتي ومنبري قال الطبرى والقولان متفقان)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية