شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 9

الإمام النووي • الحديث • ج9 ص203

دار إحياء التراث العربي - بيروت

يا رسول الله وكيف إذنها قال أن تسكت) وفي رواية الأيم أحق بنفسها من وليها والبكر تستأذن في نفسها وإذنها صماتها وفي رواية الثيب أحق بنفسها من وليها والبكر تستأمر وإذنها سكوتها وفي رواية والبكر يستأذنها أبوها في نفسها وإذنها صماتها قال العلماء الأيم هنا الثيب كما فسرته الرواية الأخرى التي ذكرنا وللأيم معان أخر والصمات بضم الصاد هو السكوت قال القاضي اختلف العلماء في المراد بالأيم هنا مع اتفاق أهل اللغة على أنها تطلق على امرأة لا زوج لها صغيرة كانت أو كبيرة بكرا كانت أو ثيبا قاله إبراهيم الحربي وإسماعيل القاضي وغيرهما والأيمة في اللغة العزوبة ورجل أيم وامرأة أيم وحكى أبو عبيد أنه أيمة أيضا قال القاضي ثم اختلف العلماء في المراد بها هنا فقال علماء الحجاز والفقهاء كافة المراد الثيب واستدلوا بأنه جاء مفسرا في الرواية الأخرى بالثيب كما ذكرناه وبأنها جعلت مقابلة للبكر وبأن أكثر استعمالها في اللغة للثيب وقال الكوفيون وزفر الأيم هنا كل امرأة لا زوج لها بكرا كانت أو ثيبا كما هو مقتضاه في اللغة قالوا فكل امرأة بلغت فهي أحق بنفسها من وليها وعقدها على نفسها النكاح صحيح وبه قال الشعبي والزهري قالوا وليس الولي من أركان صحة النكاح بل من تمامه وقال الأوزاعي وأبو يوسف ومحمد تتوقف صحة النكاح على إجازة الولي قال القاضي واختلفوا أيضا في قوله صلى الله عليه وسلم أحق من وليها هل هي أحق بالإذن فقط أو بالإذن والعقد على نفسها فعند الجمهور بالإذن فقط وعند هؤلاء بهما جميعا وقوله صلى الله عليه وسلم أحق بنفسها يحتمل من حيث اللفظ أن المراد أحق من وليها في كل شيء من عقد وغيره كما قاله أبو حنيفة وداود ويحتمل أنها أحق بالرضا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية