المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 9
الإمام النووي • الحديث • ج9 ص220
دار إحياء التراث العربي - بيروت
المهملة وهو الجيش قال الأزهري وغيره سمي خميسا لأنه خمسة أقسام مقدمة وساقة وميمنة وميسرة وقلب وقيل لتخميس الغنائم وأبطلوا هذا القول لأن هذا الاسم كان معروفا في الجاهلية ولم يكن لهم تخميس قوله (وأصبناها عنوة) هو بفتح العين أي قهرا لا صلحا وبعض حصون خيبر أصيب صلحا وسنوضحه في بابه إن شاء الله تعالى قوله (فجاءه دحية إلى قوله فأخذ صفية بنت حيي) أما دحية فبفتح الدال وكسرها وأما صفية فالصحيح أن هذا كان اسمها قبل السبي وقيل كان اسمها زينب فسميت بعد السبي والاصطفاء صفية قوله (أعطيت دحية صفية بنت حيي سيد قريظة والنضير ما تصلح إلا لك قال ادعوه بها قال فجاء بها فلما نظر إليها النبي صلى الله عليه وسلم قال خذ جارية من السبي غيرها) قال المازري وغيره يحتمل ما جرى مع دحية وجهين أحدهما أن يكون رد الجارية برضاه وأذن له في غيرها والثاني أنه إنما أذن له في جارية له من حشو السبي لا أفضلهن فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم أنه أخذ أنفسهن وأجودهن نسبا وشرفا في قومها وجمالا استرجعها لأنه لم يأذن فيها ورأى في إبقائها لدحية مفسدة لتميزه بمثلها على باقي الجيش ولما فيه من انتهاكها مع مرتبتها وكونها بنت سيدهم ولما يخاف من استعلائها على دحية بسبب مرتبتها وربما ترتب على ذلك شقاق أو غيره فكان أخذه صلى الله عليه وسلم إياها لنفسه قاطعا لكل هذه المفاسد المتخوفة ومع هذا فعوض دحية عنها وقوله في الرواية الأخرى إنها وقعت في سهم دحية فاشتراها رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبعة أرؤس يحتمل أن المراد بقوله وقعت في سهمه أي حصلت بالإذن في أخذ جارية ليوافق باقي الروايات وقوله اشتراها أي أعطاه بدلها سبعة أنفس تطييبا لقلبه لا أنه جرى عقد بيع وعلى هذا تتفق الروايات وهذا الإعطاء لدحية
#
