المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 9
الإمام النووي • الحديث • ج9 ص39
دار إحياء التراث العربي - بيروت
فقهاء الكوفة وأصحاب الحديث وقالت طائفة هو سنة إن تركه فاتته الفضيلة ولا إثم عليه ولا دم ولا غيره وهو قول للشافعي وبه قال جماعة وقالت طائفة لا يصح حجه وهو محكي عن النخعي وغيره وبه قال إمامان كبيران من أصحابنا وهما أبو عبد الرحمن بن بنت الشافعي وأبو بكر بن خزيمة وحكي عن عطاء والأوزاعي أن المبيت بالمزدلفة في هذه الليلة ليس بركن ولا واجب ولا سنة ولا فضيلة فيه بل هو منزل كسائر المنازل إن شاء تركه وإن شاء لم يتركه ولا فضيلة فيه وهذا قول باطل واختلفوا في قدر المبيت الواجب فالصحيح عند الشافعي أنه ساعة في النصف الثاني من الليل وفي قول له ساعة من النصف الثاني أو ما بعده إلى طلوع الشمس وفي قول ثالث له أنه معظم الليل وعن مالك ثلاث روايات إحداها كل الليل والثاني معظمه والثالث أقل زمان
[1291] قوله (يا هنتاه) أي يا هذه هو بفتح الهاء وبعدها نون ساكنة ومفتوحة وإسكانها أشهر ثم تاء مثناة
#
