شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 9

الإمام النووي • الحديث • ج9 ص65

دار إحياء التراث العربي - بيروت

قال أهل اللغة سميت البدنة لعظمها ويطلق على الذكر والأنثى ويطلق على الإبل والبقر والغنم هذا قول أكثر أهل اللغة ولكن معظم استعمالها في الأحاديث وكتب الفقه في الإبل خاصة وفي هذا الحديث فوائد كثيرة منها استحباب سوق الهدي وجواز النيابة في نحره والقيام عليه وتفرقته وأنه يتصدق بلحومها وجلودها وجلالها وأنها تجلل واستحبوا أن يكون جلا حسنا وأن لا يعطى الجزار منها لأن عطيته عوض عن عمله فيكون في معنى بيع جزء منها وذلك لا يجوز وفيه جواز الاستئجار على النحر ونحوه ومذهبنا أنه لا يجوز بيع جلد الهدي ولا الأضحية ولا شيء من أجزائهما لأنها لاينتفع بها في البيت ولا بغيره سواء كانا تطوعا أو واجبتين لكن إن كانا تطوعا فله الانتفاع بالجلد وغيره باللبس وغيره ولا يجوز إعطاء الجزار منها شيئا بسبب جزارته هذا مذهبنا وبه قال عطاء والنخعي ومالك وأحمد واسحق وحكى بن المنذر عن بن عمر وأحمد واسحق أنه لا بأس ببيع جلد هديه ويتصدق بثمنه قال ورخص في بيعه أبو ثور وقال النخعي والأوزاعي لا بأس أن يشتري به الغربال والمنخل والفأس والميزان ونحوها وقال الحسن البصري يجوز أن يعطي الجزار جلدها وهذا منابذ للسنة والله أعلم قال القاضي التجليل سنة وهو عند العلماء مختص بالإبل وهو مما اشتهر من عمل السلف قال وممن رآه مالك والشافعي وأبو ثور وإسحاق قالوا ويكون بعد الإشعار لئلا يتلطخ بالدم قالوا ويستحب أن تكون قيمتها ونفاستها بحسب حال المهدي وكان بعض السلف يجلل بالوشي وبعضهم بالحبرة وبعضهم بالقباطي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية