شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 9

الإمام النووي • الحديث • ج9 ص90

دار إحياء التراث العربي - بيروت

الخاء قال القاضي وكذا ضبطناه على شيخنا أبي الحسين قال وذكر الهروى عن بن الأعرابي أن الخلف الظهر وهذا يفسر أن المراد الباب كما فسرته الأحاديث الباقية والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم (لولا حدثان قومك) هو بكسر الحاء وإسكان الدال أي قرب عهدهم بالكفر والله أعلم قوله (فقال عبد الله بن عمر لئن كانت عائشة سمعت هذا) قال القاضي ليس هذا اللفظ من بن عمر على سبيل التضعيف لروايتها والتشكيك في صدقها وحفظها فقد كانت من الحفظ والضبط بحيث لا يستراب في حديثها ولا فيا تنقله ولكن كثيرا ما يقع في كلام العرب صورة التشكيك والتقرير والمراد به اليقين كقوله تعالى وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين وقوله تعالى قل إن ضللت فإنما أضل على نفسي وإن اهتديت الآية قوله صلى الله عليه وسلم (لولا أن قومك حديثوا عهد بجاهلية أو قال بكفر لأنفقت كنز الكعبة في سبيل الله) فيه دليل لتقديم أهم المصالح عند تعذر جميعها كما سبق إيضاحه في أول الحديث وفيه دليل لجواز إنفاق كنز الكعبة ونذورها الفاضلة عن مصالحها في سبيل الله لكن جاء في رماية لأنفقت كنز الكعبة في بنائها وبناؤها من سبيل الله فلعله المراد بقوله في الرواية الأولى في سبيل الله والله أعلم ومذهبنا أن الفاضل من وقف مسجد أو غيره لا يصرف في مصالح مسجد آخر ولا غيره بل يحفظ دائما للمكان الموقوف عليه الذي فضل منه فربما احتاج إليه والله اعلم قوله ص

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية