شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 9

الإمام النووي • الحديث • ج9 ص100

دار إحياء التراث العربي - بيروت

وأصحابه وإجماع الأمة وإنما خلاف أبي حنيفة في أنه هل ينعقد حجه وتجري عليه أحكام الحج وتجب فيه الفدية ودم الجبران وسائر أحكام البالغ فأبو حنيفة يمنع ذلك كله ويقول إنما يجب ذلك تمرينا على التعليم والجمهور يقولون تجري عليه أحكام الحج في ذلك ويقولون حجة منعقد يقع نفلا لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل له حجا قال القاضي وأجمعوا على أنه لا يجزئه إذا بلغ عن فريضة الإسلام إلا فرقة شذت فقالت يجزئه ولم تلتفت العلماء إلى قولها قوله صلى الله عليه وسلم (ولك أجر) معناه بسبب حملها وتجنيبها إياه ما يجتنبه المحرم وفعل ما يفعله المحرم والله أعلم وأما الولي الذي يحرم عن الصبي فالصحيح عند أصحابنا أنه الذي يلي ماله وهو أبوه أو جده أو الوصي أو القيم من جهة القاضي أو القاضي أو الإمام وأما الأم فلا يصح إحرامها عنه إلا أن تكون وصية أو قيمة من جهة القاضي وقيل إنه يصح إحرامها وإحرام العصبة وإن لم يكن لهم ولاية المال هذا كله إذا كان صغيرا لا يميز فإن كان مميزا أذن له الولي فأحرم فلو أحرم بغير إذن الولي أو أحرم الولي عنه لم ينعقد على الأصح وصفة إحرام الولي عن غير المميز أن يقول بقلبه جعلته محرما والله أعلم

باب فرض الحج مرة في العمر

[1337] قوله صلى الله عليه وسلم (أيها الناس قد فرض عليكم الحج فحجوا فقال رجل أكل عام يا رسول الله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية