المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 10
الإمام النووي • الحديث • ج10 ص109
دار إحياء التراث العربي - بيروت
فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن عدتها انقضت وأنها حلت للزواج فأخذ بهذا جماهير العلماء من السلف والخلف فقالوا عدة المتوفى عنها بوضع الحمل حتى لو وضعت بعد موت زوجها بلحظة قبل غسله انقضت عدتها وحلت في الحال للأزواج هذا قول مالك والشافعي وأبي حنيفة وأحمد والعلماء كافة الا رواية عن على وبن عباس وسحنون المالكي أن عدتها بأقصى الأجلين وهي أربعة أشهر وعشرا ووضع الحمل وإلا ما روي عن الشعبي والحسن وإبراهيم النخعي وحماد أنها لا يصح زواجها حتى تطهر من نفاسها وحجة الجمهور حديث سبيعة المذكور وهو مخصص لعموم قوله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا ومبين أن قوله تعالى وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن عام في المطلقة والمتوفى عنها وأنه على عمومه قال الجمهور وقد تعارض عموم هاتين الآيتين إذا تعارض العمومان وجب الرجوع إلى مرجح لتخصيص أحدهما وقد وجد هنا حديث سبيعة المخصص لأربعة أشهر وعشرا وأنها محمولة على غير الحامل وأما الدليل على الشعبي وموافقيه فهو ما رواه مسلم في الباب أنها قالت فأفتاني النبي صلى الله عليه وسلم بأني قد حللت حين وضعت حملي وهذا تصريح بانقضاء العدة بنفس الوضع فإن احتجوا بقوله فلما تعلت من نفاسها أي طهرت منه فالجواب أن هذا إخبار عن وقت سؤالها ولا حجة فيه وإنما الحجة في قول النبي صلى الله عليه وسلم أنها حلت حين وضعت ولم يعلل بالطهر من النفاس قال العلماء من أصحابنا وغيرهم سواء كان حملها ولدا أو أكثر كامل الخلقة أو ناقصها أو علقة أو مضغة فتنقضي العدة بوضعه إذا كان فيه صورة خلق آدمي سواء كانت صورة خفية تختص النساء بمعرفتها أم جلية يعرفها كل أحد ودليله إطلاق سبيعة من غير سؤال عن صفة حملها
[1484] قوله (كانت تحت سعد بن
#
