المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 10
الإمام النووي • الحديث • ج10 ص113
دار إحياء التراث العربي - بيروت
العلماء لا يلزمها الإحداد بعد أربعة أشهر وعشر وإن لم تضع الحمل والله أعلم قال العلماء والحكمة في وجوب الإحداد في عدة الوفاة دون الطلاق لأن الزينة والطيب يدعوان إلى النكاح ويوقعان فيه فنهيت عنه ليكون الامتناع من ذلك زاجرا عن النكاح لكون الزوج ميتا لا يمنع معتدته من النكاح ولا يراعيه ناكحها ولا يخاف منه بخلاف المطلق الحي فإنه يستغني بوجوده عن زاجر آخر ولهذه العلة وجبت العدة على كل متوفى عنها وإن لم تكن مدخولا بها بخلاف الطلاق فاستظهر للميت بوجوب العدة وجعلت أربعة أشهر وعشرا لأن الأربعة فيها ينفخ الروح في الولد إن كان والعشر احتياطا وفي هذه المدة يتحرك الولد في البطن قالوا ولم يوكل ذلك إلى أمانة النساء ويجعل بالأقراء كالطلاق لما ذكرناه من الاحتياط للميت ولما كانت الصغيرة من الزوجات نادرة ألحقت بالغالب في حكم وجوب العدة والإحداد والله أعلم
[1486] قوله (فدعت أم حبيبة بطيب فيه صفرة خلوق أو غيره) هو برفع خلوق وبرفع غيره أي دعت بصفرة وهي خلوق أو غيره والخلوق بفتح الخاء هو طيب مخلوط قوله (مست بعارضيها) هما جانبا الوجه فوق الذقن إلى ما دون الأذن وإنما فعلت هذا لدفع صورة الإحداد وفي هذا الذي فعلته أم حبيبة وزينب مع الحديث المذكور دلالة لجواز الإحداد على غير الزوج ثلاثة أيام فما دونها
[1488] قولها (وقد اشتكت عينها) هو برفع النون ووقع في بعض الأصول عيناها بالألف قولها
#
