شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 10

الإمام النووي • الحديث • ج10 ص137

دار إحياء التراث العربي - بيروت

تتفق الأحاديث

[1503] وقوله صلى الله عليه وسلم (غير مشقوق عليه) أي لا يكلف ما يشق عليه والشقص بكسر الشين النصيب قليلا كان أو كثيرا ويقال له الشقيص أيضا بزيادة الياء ويقال له أيضا الشرك بكسر الشين وفي هذا الحديث أن من أعتق نصيبه من عبد مشترك قوم عليه باقيه إذا كان موسرا بقيمة عدل سواء كان العبد مسلما أو كافر أو سواء كان الشريك مسلما أو كافرا وسواء كان العتيق عبدا أو أمة ولا خيار للشريك في هذا ولا للعبد ولا للمعتق بل ينفذ هذا الحكم وإن كرهه كلهم مراعاة لحق الله تعالى في الحرية وأجمع العلماء على أن نصيب المعتق يعتق بنفس الإعتاق إلا ما حكاه القاضي عن ربيعة أنه قال لا يعتق نصيب المعتق موسرا كان أو معسرا وهذا مذهب باطل مخالف للأحاديث الصحيحة كلها والإجماع وأما نصيب الشريك فاختلفوا في حكمه إذا كان المعتق موسرا على ستة مذاهب أحدها وهو الصحيح في مذهب الشافعى وبه قال بن شبرمة والاوزاعى والثورى وبن أبي ليلى وأبو يوسف ومحمد بن الحسن وأحمد بن حنبل وإسحاق وبعض المالكية أنه عتق بنفس الإعتاق ويقوم عليه نصيب شريكه بقيمته يوم الإعتاق ويكون ولاء جميعه للمعتق وحكمه من حين الإعتاق حكم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية