شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 10

الإمام النووي • الحديث • ج10 ص15

دار إحياء التراث العربي - بيروت

يستخدمه وهو لا يحل له) معنى يلم بها أي يطأها وكانت حاملا مسبية لا يحل جماعها حتى تضع وأما قوله صلى الله عليه وسلم كيف يورثه وهو لا يحل له كيف يستخدمه وهو لا يحل له فمعناه أنه قد تتأخر ولادتها ستة أشهر حيث يحتمل كون الولد من هذا السابي ويحتمل أنه كان ممن قبله فعلى تقدير كونه من السابي يكون ولدا له ويتوارثان وعلى تقدير كونه من غير السابي لا يتوارثان هو ولا السابي لعدم القرابة بل له استخدامه لأنه مملوكه فتقدير الحديث أنه قد يستلحقه ويجعله ابنا له ويورثه مع أنه لا يحل له توريثه لكونه ليس منه ولا يحل توارثه ومزاحمته لباقي الورثة وقد يستخدمه استخدام العبيد ويجعله عبدا يتملكه مع أنه لا يحل له ذلك لكونه منه إذا وضعته لمدة محتملة كونه من كل واحد منهما فيجب عليه الامتناع من وطئها خوفا من هذا المحظور فهذا هو الظاهر في معنى الحديث وقال القاضي عياض معناه الإشارة إلى أنه قد ينمى هذا الجنين بنطفة هذا السابي فيصير مشاركا فيه فيمتنع الاستخدام قال وهو نظير الحديث الآخر من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسق ماءه ولد غيره هذا كلام القاضي وهذا الذي قاله ضعيف أو باطل وكيف ينتظم التوريث مع هذا التأويل بل الصواب ما قدمناه والله أعلم

(باب جواز الغيلة وهي وطء المرضع وكراهة العزل)

[1442] قوله (عن جدامة بنت وهب) ذكر مسلم اختلاف الرواة فيها هل هي بالدال المهملة أم بالذال المعجمة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية