المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 10
الإمام النووي • الحديث • ج10 ص151
دار إحياء التراث العربي - بيروت
(باب فضل العتق قوله (داود بن رشيد) بضم الراء قوله
صلى الله عليه وسلم (من أعتق رقبة أعتق الله بكل عضو منها عضوا من أعضائه من النار حتى فرجه بفرجه) وفي رواية من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكل إرب منها إربا منه من النار الإرب بكسر الهمزة وإسكان الراء هو العضو بضم العين وكسرها وفي هذا الحديث بيان فضل العتق وأنه من أفضل الأعمال ومما يحصل به العتق من النار ودخول الجنة وفيه استحباب عتق كامل الأعضاء فلا يكون خصيا ولا فاقد غيره من الأعضاء وفي الخصي وغيره أيضا الفضل العظيم لكن الكامل أولى وأفضله أعلاه ثمنا وأنفسه كما سبق بيانه في أول الكتاب في كتاب الإيمان في حديث أي الرقاب أفضل وقد روى أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم عن سالم بن أبي الجعد عن أبي أمامة وغيره من الصحابة رضي الله عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أيما امرئ مسلم أعتق امرأ مسلما كان فكاكه من النار يجزي كل عضو منها عضوا منه وأيما امرئ مسلم أعتق امرأتين مسلمتين كانتا فكاكه من النار يجزى كل عضو منهما عضوا منه وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة كانت فكاكها من النار يجزئ كل عضو منه عضوا منها قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح)
#
