المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 10
الإمام النووي • الحديث • ج10 ص178
دار إحياء التراث العربي - بيروت
صلاحها نهى البائع والمبتاع) وفي رواية نهى عن بيع النخل حتى تزهو وعن السنبل حتى يبيض ويأمن العاهة وفي رواية لا تبتاعوا الثمر حتى يبدو صلاحه وتذهب عنه الآفة قال يبدو صلاحه حمرته وصفرته وفي رواية قيل لابن عمر ما صلاحه قال تذهب عاهته وفي رواية نهى عن بيع الثمر حتى يطيب وفي رواية نهى عن بيع النخل حتى يأكل أو يؤكل وحتى يوزن فقلت ما يوزن فقال رجل عنده يعنى عند بن عباس حتى يحرز أما ألفاظ الباب فمعنى يبدو يظهر وهو بلا همز ومما ينبغي أن ينبه عليه أنه يقع في كثير من كتب المحدثين وغيرهم حتى يبدوا بالألف في الخط وهو خطأ والصواب حذفها في مثل هذا للناصب وإنما اختلفوا في إثباتها إذا لم يكن ناصب مثل زيد يبدو والاختيار حذفها أيضا ويقع مثله في حتى يزهو وصوابه حذف الألف كما ذكر
[1535] قوله (يزهو) هو بفتح الياء كذا ضبطوه وهو صحيح كما سنذكره إن شاء الله تعالى قال بن الأعرابي يقال زها النخل يزهو إذا ظهرت ثمرته وأزهى يزهى إذا احمر أو اصفر وقال الأصمعي لا يقال في النخل أزهى إنما يقال زها وحكاهما أبو زيد لغتين وقال الخليل أزهى النخل بدا صلاحه وقال الخطابي هكذا يروى حتى يزهو قال والصواب في العربية حتى يزهى والإزهاء في الثمر أن يحمر أو يصفر وذلك علامة الصلاح فيها ودليل خلاصها من الآفه قال بن الأثير منهم من أنكر يزهى كما أن منهم من أنكر يزهو وقال الجوهري الزهو بفتح الزاي وأهل الحجاز يقولون بضمها وهو البسر الملون يقال إذا ظهرت الحمرة أو الصفرة في النخل فقد ظهر فيه الزهو وقد زها النخل زهوا وأزهى لغة فهذه أقوال أهل العلم فيه ويحصل من مجموعها جواز ذلك كله فالزيادة من الثقة مقبولة ومن نقل شيئا لم يعرفه غيره قبلناه اذا كان
#
