المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 10
الإمام النووي • الحديث • ج10 ص217
دار إحياء التراث العربي - بيروت
بوضعها بقوله أمر بوضع الجوائح وبقوله صلى الله عليه وسلم فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئا ولأنها في معنى الباقية في يد البائع من حيث إنه يلزمه سقيها فكأنها تلفت قبل القبض فكانت من ضمان البائع واحتج القائلون بأنه لا يجب وضعها بقوله في الرواية الأخرى في ثمار ابتاعها فكثر دينه فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالصدقة عليه ودفعه إلى غرمائه فلو كانت توضع لم يفتقر إلى ذلك وحملوا الأمر بوضع الجوائح على الاستحباب أو فيما بيع قبل بدو الصلاح وقد أشار في بعض هذه الروايات التي ذكرناها إلى شئ من هذا وأجاب الأولون عن قوله فكثر دينه إلى آخره بأنه يحتمل أنها تلفت بعد أوان الجذاذ وتفريط المشتري في تركها بعد ذلك على الشجر فإنها حينئذ تكون من ضمان المشتري قالوا ولهذا قال صلى الله عليه وسلم في آخر الحديث ليس لكم إلا ذلك ولو كانت الجوائح لا توضع لكان لهم طلب بقية الدين وأجاب الآخرون عن هذا بأن معناه ليس لكم الآن إلا هذا ولا تحل لكم مطالبته مادام معسرا بل ينظر إلى ميسرة والله أعلم وفي
#
