شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 10

الإمام النووي • الحديث • ج10 ص235

دار إحياء التراث العربي - بيروت

وقال عليكم بالأسود البهيم ذي النقطتين فإنه شيطان وفي رواية بن المفضل قال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل الكلاب ثم قال ما بالهم وبال الكلاب ثم رخص في كلب الصيد وكلب الغنم وفي رواية له في كلب الغنم والصيد والزرع وفي حديث بن عمر من اقتنى كلبا إلا كلب ماشية أو ضار نقص من عمله كل يوم قيراطان وفي رواية ينقص من أجره كل يوم قيراط وفي رواية أبي هريرة من اقتنى كلبا ليس بكلب صيد ولا ماشية ولا أرض فإنه ينقص من أجره قيرطان كل يوم وفي رواية له انتقص من أجره كل يوم قيراط وفي رواية سفيان بن أبي زهير من اقتنى كلبا لا يغني عنه زرعا ولا ضرعا نقص من عمله كل يوم قيراط أجمع العلماء على قتل الكلب الكلب والكلب العقور واختلفوا في قتل مالا ضرر فيه فقال إمام الحرمين من أصحابنا أمر النبي صلى الله عليه وسلم أولا بقتلها كلها ثم نسخ ذلك ونهي عن قتلها إلا الأسود البهيم ثم استقر الشرع على النهي عن قتل جميع الكلاب التي لا ضرر فيها سواء الأسود وغيره ويستدل لما ذكره بحديث بن المغفل وقال القاضي عياض ذهب كثير من العلماء إلى الأخذ بالحديث في قتل الكلاب إلا ما استثنى من كلب الصيد وغيره قال وهذا مذهب مالك وأصحابه قال واختلف القائلون بهذا هل كلب الصيد ونحوه منسوخ من العموم الأول في الحكم بقتل الكلاب وأن القتل كان عاما في الجميع أم كان مخصوصا بما سوى ذلك قال وذهب آخرون إلى جواز اتخاذ جميعها البهيم قال القاضي وعندي أن النهي أولا كان نهيا عاما عن اقتناء جميعها وأمر بقتل جميعها ثم نهى عن قتلها ما سوى الأسود ومنع الاقتناء في جميعها إلا كلب صيد أو زرع أو ماشية وهذا الذي قاله القاضي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية