شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 10

الإمام النووي • الحديث • ج10 ص58

دار إحياء التراث العربي - بيروت

قوله صلى الله عليه وسلم (فإذا شهد أمرا فليتكلم بخير أو ليسكت واستوصوا بالنساء) فيه الحث على الرفق بالنساء واحتمالهن كما قدمناه وأنه ينبغي للإنسان أن لا يتكلم إلا بخير فأما الكلام المباح الذي لا فائدة فيه فيمسك عنه مخافة من انجراره إلى حرام أو مكروه

[1469] قوله صلى الله عليه وسلم (لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها آخر أو قال غيره) يفرك بفتح الياء والراء وإسكان الفاء بينهما قال أهل اللغة فركه بكسر الراء يفركه بفتحها إذا أبغضه والفرك بفتح الفاء وإسكان الراء البغض قال القاضي عياض هذا ليس على النهي قال هو خبر أي لا يقع منه بغض تام لها قال وبغض الرجال للنساء خلاف بغضهن لهم قال ولهذا قال إن كره منها خلقا رضي منها آخر هذا كلام القاضي وهو ضعيف أو غلط بل الصواب أنه نهي أي ينبغي أن لا يبغضها لأنه إن وجد فيها خلقا يكره وجد فيها خلقا مرضيا بأن تكون شرسة الخلق لكنها دينة أو جميلة أو عفيفة أو رفيقة به أو نحو ذلك وهذا الذي ذكرته من أنه نهي يتعين لوجهين أحدهما أن المعروف في الروايات لا يفرك بإسكان الكاف لا برفعها وهذا يتعين فيه النهي ولو روي مرفوعا لكان نهيا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية