شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 10

الإمام النووي • الحديث • ج10 ص70

دار إحياء التراث العربي - بيروت

باب طلاق الثلاث

[1472] قوله (عن بن عباس قال كان طلاق الثلاث في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة فقال عمر بن الخطاب إن الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة فلو أمضيناه عليهم فأمضاه عليهم) وفي رواية عن أبي الصهباء أنه قال لابن عباس أتعلم إنما كانت الثلاث تجعل واحدة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وثلاثا من إمارة عمر فقال بن عباس نعم وفي رواية أن أبا الصهباء قال لابن عباس هات من هناتك ألم يكن طلاق الثلاث على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر واحدة فقال قد كان ذلك فلما كان في عهد عمر تتابع الناس في الطلاق فأجازه عليهم وفي سنن أبي داود عن أبي الصهباء عن بن عباس نحو هذا إلا أنه قال كان الرجل إذا طلق امرأته قبل أن يدخل بها جعلوه واحدة هذه ألفاظ هذا الحديث وهو معدود من الأحاديث المشكلة وقد اختلف العلماء فيمن قال لامرأته أنت طالق ثلاثا فقال الشافعي ومالك وأبو حنيفة وأحمد وجماهير العلماء من السلف والخلف يقع الثلاث وقال طاوس وبعض أهل الظاهر لا يقع بذلك إلا واحدة وهو رواية عن الحجاج بن أرطأة ومحمد بن إسحاق والمشهور عن الحجاج بن أرطأة أنه لا يقع به شيء وهو قول بن مقاتل ورواية عن محمد بن إسحاق واحتج هؤلاء بحديث بن عباس هذا وبأنه وقع في بعض روايات حديث بن عمر أنه طلق امرأته ثلاثا في الحيض ولم يحتسب به وبأنه وقع في حديث ركانة أنه طلق امرأته ثلاثا وأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم برجعتها واحتج الجمهور بقوله تعالى ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا قالوا معناه أن المطلق قد يحدث له ندم فلا يمكنه تداركه لوقوع البينونة فلو كانت الثلاث لا تقع لم يقع طلاقه هذا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية