المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 10
الإمام النووي • الحديث • ج10 ص77
دار إحياء التراث العربي - بيروت
حجاج عن بن جريج أن التي شرب عندها العسل زينب وأن المتظاهرتين عليه عائشة وحفصة وكذلك ثبت فى حديث عمر بن الخطاب وبن عباس أن المتظاهرتين عائشة وحفصة وذكر مسلم أيضا من رواية أبي أسامة عن هشام أن حفصة هي التي شرب العسل عندها وأن عائشة وسودة وصفية من اللواتي تظاهرن عليه وقال والأول أصح قال النسائي إسناد حديث حجاج صحيح جيد غاية وقال الأصيلي حديث حجاج أصح وهو أولى بظاهر كتاب الله تعالى وأكمل فائدة يريد قوله تعالى وإن تظاهرا عليه فهما اثنتان لا ثلاث وأنهما عائشة وحفصة كما قال فيه وكما اعترف به عمر رضي الله عنه وقد انقلبت الأسماء على الرواى في الرواية الأخرى كما أن الصحيح في سبب نزول الآية أنها في قصة العسل لا في قصة مارية المروى في غير الصحيحين ولم تأت قصة مارية من طريق صحيح قال النسائي إسناد حديث عائشة في العسل جيد صحيح غاية هذا آخر كلام القاضي ثم قال القاضي بعد هذا الصواب أن شرب العسل كان عند زينب قوله تعالى (وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا لقوله بل شربت عسلا) هكذا ذكره مسلم قال القاضي فيه اختصار وتمامه ولن أعود إليه وقد حلفت أن لا تخبري بذلك أحدا كما رواه البخاري وهذا أحد الأقوال في معنى السر وقيل بل ذلك في قصة مارية وقيل غير ذلك قولها (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الحلواء والعسل) قال العلماء المراد بالحلواء هنا كل شئ حلو وذكر العسل بعدها تنبيها على شرافته ومزيته وهو من باب ذكر الخاص بعد العام والحلواء بالمد وفيه جواز كل لذيذ الأطعمة والطيبات من الرزق وأن ذلك لا ينافي الزهد والمراقبة لا سيما إذا حصل اتفاقا قولها (فكان إذا صلى العصر دار على نسائه فيدنو منهن) فيه دليل لما يقوله أصحابنا إنه يجوز لمن قسم بين نسائه أن يدخل في النهار إلى بيت غير المقسوم لها لحاجة ولا يجوز الوطء قولها (والله لقد حرمناه) هو بتخفيف الراء أي منعناه منه يقال منه حرمته وأحرمته والأول أفصح قوله (قال إبراهيم حدثنا الحسن بن بشر حدثنا أبو أسامة بهذا معناه أن إبراهيم بن سفيان صاحب مسلم
#
