شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 10

الإمام النووي • الحديث • ج10 ص93

دار إحياء التراث العربي - بيروت

يتأوله الآخرون بأن المراد أن حظ الكفار هو ما نالوه من نعيم الدنيا ولا حظ لهم في الآخرة والله أعلم قوله (من شدة موجدته) أي الغضب

[1475] قوله صلى الله عليه وسلم (إن الشهر تسع وعشرون) أي هذا الشهر وفي هذه الأحاديث جواز احتجاب الإمام والقاضي ونحوهما في بعض الأوقات لحاجاتهم المهمة وفيها أن الحاجب إذا علم منع الآذان بسكوت المحجوب لم يأذن والغالب من عادة النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان لا يتخذ حاجبا واتخذه حاجبا واتخذه في هذا اليوم للحاجة وفيه وجوب الاستئذان على الإنسان في منزله وإن علم أنه وحده لأنه قد يكون على حالة يكره الاطلاع عليه فيها وفيه تكرار الاستئذان إذا لم يؤذن وفيه أنه لا فرق بين الرجل الجليل وغيره في أنه يحتاج إلى الاستئذان وفيه تأديب الرجل ولده صغيرا كان أو كبيرا أو بنتا مزوجة لأن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما أدبا بنتيهما ووجأ كل واحد منهما بنته وفيه ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من التقلل من الدنيا والزهادة فيها وفيه جواز سكنى الغرفة ذات الدرج واتخاذ الخزانة لأثاث البيت وفيه ما كانوا عليه من حرصهم على طلب العلم وتناوبهم فيه وفيه جواز قبول خبر الواحد لأن عمر رضي الله عنه كان يأخذ عن صاحبه الأنصاري ويأخذ الأنصاري عنه وفيه أخذ العلم عمن كان عنده وإن كان الآخذ أفضل من المأخوذ منه كما أخذ عمر عن هذا الأنصاري وفيه أن الإنسان إذا رأى صاحبه مهموما وأراد إزالة همه ومؤانسته بما يشرح صدره ويكشف همه ينبغي له أن يستأذنه في ذلك كما قال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية