المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 11
الإمام النووي • الحديث • ج11 ص128
دار إحياء التراث العربي - بيروت
على سبيل التعليم والأدب قوله (أن بن عمر أعتق مملوكا فأخذ من الأرض عودا أو شيئا فقال ما فيها من الأجر ما يسوى هذا إلا إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من لطم مملوكه أو ضربه فكفارته أن يعتقه) هكذا وقع في معظم النسخ ما يسوى وفي بعضها ما يساوي بالألف وهذه هي اللغة الصحيحة المعروفة والأولى عدها أهل اللغة في لحن العوام وأجاب بعض العلماء عن هذه اللفظة بأنها تغيير من بعض الرواة لا أن بن عمر نطق بها ومعنى كلام بن عمر أنه ليس في إعتاقه أجر المعتق تبرعا وإنما عتقه كفارة لضربه وقيل هو استثناء منقطع وقيل بل هو متصل ومعناه ما أعتقته إلا لأني سمعت كذا قوله (لطمت مولى لنا فهربت ثم جئت قبيل الظهر
[1658] فصليت خلف أبي فدعاه ودعاني ثم قال امتثل منه فعفا) قوله امتثل قيل معناه عاقبه قصاصا وقيل افعل به مثل ما فعل بك وهذا محمول على تطييب نفس المولى المضروب وإلا فلا يجب القصاص في الله ونحوها وإنما واجبه التعزير لكنه تبرع فأمكنه من القصاص فيها وفيه الرفق بالموالي واستعمال التواضع قوله (ليس لنا إلا خادم واحدة) هكذا هو في جميع النسخ والخادم بلا هاء
#
