شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 11

الإمام النووي • الحديث • ج11 ص144

دار إحياء التراث العربي - بيروت

والأوزاعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور وداود وهو قول الشافعي في القديم وروى عن بن الزبير وعمر بن عبد العزيز قال أبو الزناد قلنا بها وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم متوافرون إني لأرى أنهم ألف رجل فما اختلف منهم اثنان وقال الكوفيون والشافعي رضي الله عنه في أصح قوليه لا يجب بها القصاص وإنما تجب الدية وهو مروي عن الحسن البصري والشعبي والنخعي وعثمان الليثي والحسن بن صالح وروي أيضا عن أبي بكر وعمر وبن عباس ومعاوية رضي الله عنهم واختلفوا فيمن يحلف في القسامة فقال مالك والشافعي والجمهور يحلف الورثة ويجب الحق بحلفهم خمسين يمينا واحتجوا بهذا الحديث الصحيح وفيه التصريح بالابتداء بيمين المدعي وهو ثابت من طرق كثيرة صحاح لا تندفع قال مالك الذي أجمعت عليه الأئمة قديما وحديثا أن المدعين يبدؤن في القسامة ولأن جنبة المدعي صارت قوية باللوث قال القاضي وضعف هؤلاء رواية من روى الابتداء بيمين المدعى عليهم قال أهل الحديث هذه الرواية وهم من الراوين لأنه أسقط الابتداء بيمين المدعي ولم يذكر رد اليمين ولأن من روى الابتداء بالمدعين معه زيادة ورواياتها صحاح من طرق كثيرة مشهورة فوجب العمل بها ولا تعارضها رواية من نسي وقال كل من لم يوجب القصاص واقتصر على الدية يبدأ بيمين المدعى عليهم إلا الشافعي وأحمد فقالا بقول الجمهور أنه يبدأ بيمين المدعي فإن نكل ردت على المدعى عليه وأجمع العلماء على أنه لا يجب قصاص ولا دية بمجرد الدعوى حتى تقترن بها شبهة يغلب الظن بها واختلفوا في هذه الشبهة المعتبرة الموجبة للقسامة ولها سبع صور الأولى أن يقول المقتول في حياته دمي عند فلان وهو قتلني أو ضربني وإن لم يكن به أثر أو فعل بي هذا من إنفاذ مقاتلي أو جرحني ويذكر العمد فهذا موجب للقسامة عند مالك والليث وادعى مالك رضي الله عنه أنه مما أجمع عليه الأئمة قديما وحديثا قال القاضي ولم يقل بهذا من فقهاء الأمصار غيرهما ولا روى عن غيرهما وخالف في ذلك العلماء كافة فلم ير أحد غيرهما في هذا أقسامه واشترط بعض المالكية وجود الأثر والجرح في كونه قسامة واحتج

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية