شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 11

الإمام النووي • الحديث • ج11 ص178

دار إحياء التراث العربي - بيروت

النابغة وحمل بفتح الحاء المهملة والميم وأما قوله فمثل ذلك يطل فروي في الصحيحين وغيرهما بوجهين أحدهما يطل بضم الياء المثناة وتشديد اللام ومعناه يهدر ويلغى ولا يضمن والثاني بطل بفتح الباء الموحدة وتخفيف اللام على أنه فعل ماض من البطلان وهو بمعنى الملغى أيضا وأكثر نسخ بلادنا بالمثناة ونقل القاضي أن جمهور الرواة في صحيح مسلم ضبطوه بالموحدة قال أهل اللغة يقال طل دمه بضم الطاء وأطل أي أهدر وأطله الحاكم وطله أهدره وجوز بعضهم طل دمه بفتح الطاء في اللازم وأباها الأكثرون وأما قوله صلى الله عليه وسلم إنما هذا من إخوان الكهان من أجل سجعه وفي الرواية الأخرى سجع كسجع الأعراب فقال العلماء إنما ذم سجعه لوجهين أحدهما أنه عارض به حكم الشرع ورام إبطاله والثاني أنه تكلفه في مخاطبته وهذان الوجهان من السجع مذمومان وأما السجع الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوله في بعض الأوقات وهو مشهور في الحديث فليس من هذا لأنه لا يعارض به حكم الشرع ولا يتكلفه فلا نهي فيه بل هو حسن ويؤيد ما ذكرنا من التأويل قوله صلى الله عليه وسلم كسجع الأعراب فأشار إلى أن بعض السجع هو المذموم والله أعلم (قوله

[1682] (ضربت امرأة ضرتها) قال أهل اللغة كل واحدة من زوجتي الرجل ضرة للأخرى سميت بذلك لحصول المضارة بينهما في العادة وتضرر كل واحدة بالأخرى قوله (فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم دية المقتولة على

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية