شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 11

الإمام النووي • الحديث • ج11 ص181

دار إحياء التراث العربي - بيروت

يمكن استرجاع هذا النوع بالاستدعاء إلى ولاة الأمور وتسهل إقامة البينة عليه بخلاف السرقة فإنه تندر إقامة البينة عليها فعظم أمرها واشتدت عقوبتها ليكون أبلغ في الزجر عنها وقد أجمع المسلمون على قطع السارق في الجملة وإن اختلفوا في فروع منه قوله (عن عائشة رضي الله عنها

[1684] قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقطع السارق في ربع دينار فصاعدا) وفي رواية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعدا وفي رواية لا تقطع اليد إلا في ربع دينار فما فوقه وفي رواية لم تقطع يد السارق في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في أقل من ثمن المجن وفي رواية بن عمر رضي الله عنه قال قطع النبي صلى الله عليه وسلم سارقا في مجن قيمته ثلاثة دراهم وفي رواية أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده ويسرق الحبل فتقطع يده أجمع العلماء على قطع يد السارق كما سبق واختلفوا في اشتراط النصاب وقدره فقال أهل الظاهر لا يشترط نصاب بل يقطع في القليل والكثير وبه قال بن بنت الشافعي من أصحابنا وحكاه القاضي عياض عن الحسن البصري والخوارج وأهل الظاهر واحتجوا بعموم قوله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ولم يخصوا الآية وقال جماهير العلماء ولا تقطع إلا في نصاب لهذه الأحاديث

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية