المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 11
الإمام النووي • الحديث • ج11 ص190
دار إحياء التراث العربي - بيروت
والله أعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم (البكر بالبكر والثيب بالثيب) فليس هو على سبيل الاشتراط بل حد البكر الجلد والتغريب سواء زنى ببكر أم بثيب وحد الثيب الرجم سواء زنى بثيب أم ببكر فهو شبيه بالتقييد الذي يخرج على الغالب واعلم أن المراد بالبكر من الرجال والنساء من لم يجامع في نكاح صحيح وهو حر بالغ عاقل سواء كان جامع بوطء شبهة أو نكاح فاسد أو غيرهما أم لا والمراد بالثيب من جامع في دهره مرة من نكاح صحيح وهو بالغ عاقل حر والرجل والمرأة في هذا سواء والله أعلم وسواء في كل هذا المسلم والكافر والرشيد والمحجور عليه لسفه والله أعلم قوله (حدثنا عمرو الناقد حدثنا هشيم أخبرنا منصور بهذا الإسناد) في هذا الكلام فائدتان إحداهما بيان أن الحديث روي من طريق آخر فيزداد قوة والثانية أن هشيما مدلس وقد قال في الرواية الأولى وعن منصور وبين في الثانية أنه سمعه من منصور وقد سبق التنبيه على مثل هذا مرات قوله (كان نبي الله صلى الله عليه وسلم إذا أنزل عليه الوحي كرب لذلك وتربد وجهه) هو بضم الكاف وكسر الراء وتربد وجهه) أي علته غبرة والربد تغير البياض إلى السواد وإنما حصل له ذلك لعظم موقع الوحي قال الله تعالى إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا قوله صلى الله عليه وسلم (ثم رجم بالحجارة) التقيد بالحجارة للاستحباب ولو رجم بغيرها جاز
#
