شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 11

الإمام النووي • الحديث • ج11 ص20

دار إحياء التراث العربي - بيروت

[1592] قوله (إن معمر بن عبد الله أرسل غلامه بصاع قمح ليبيعه ويشتري بثمنه شعيرا فباعه بصاع وزيادة فقال له معمر رده ولا تأخذه إلا مثلا بمثل واحتج بقوله صلى الله عليه وسلم الطعام مثلا بمثل قال وكان طعامنا يومئذ الشعير فقيل له إنه ليس بمثله فقال إني أخاف أن يضارع) معنى يضارع يشابه ويشارك ومعناه أخاف أن يكون في معنى المماثل فيكون له حكمه في تحريم الربا واحتج مالك بهذا الحديث في كون الحنطة والشعير صنفا واحدا لا يجوز بيع أحدهما بالآخر متفاضلا ومذهبنا ومذهب الجمهور أنهما صنفان يجوز التفاضل بينهما كالحنطة مع الأرز ودليلنا ما سبق عند قوله صلى الله عليه وسلم فإذا اختلفت هذه الأجناس فبيعوا كيف شئتم مع ما رواه أبو داود والنسائي في حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا بأس ببيع البر بالشعير والشعير أكثرهما يدا بيد وأما حديث معمر هذا فلا حجة فيه لأنه لم يصرح بأنهما جنس واحد وإنما خاف من ذلك فتورع عنه احتياطا قوله (قدم بتمر جنيب فقال له

[1593] رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل تمر خيبر هكذا قال لا والله يارسول الله إنا لنشتري الصاع

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية