شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 11

الإمام النووي • الحديث • ج11 ص226

دار إحياء التراث العربي - بيروت

وقال الشافعي وأصحابه يضمن إن فرط في حفظها وإلا فلا وقال أبو حنيفة لا ضمان فيما أتلفته البهائم لا في ليل ولا في نهار وجمهورهم على أنه لا ضمان فيما رعته نهارا وقال الليث وسحنون يضمن وأما قوله صلى الله عليه وسلم (والمعدن جبار) فمعناه أن الرجل يحفر معدنا في ملكه أو في موات فيمر بها مار فيسقط فيها فيموت أو يستأجر أجراء يعملون فيها فيقع عليهم فيموتون فلا ضمان في ذلك وكذا البئر جبار معناه أنه يحفرها في ملكه أو في موات فيقع فيها إنسان أو غيره ويتلف فلا ضمان وكذا لو استأجره لحفرها فوقعت عليه فمات فلا ضمان فأما إذا حفر البئر في طريق المسلمين أو في ملك غيره بغير إذنه فتلف فيها إنسان فيجب ضمانه على عاقلة حافرها والكفارة في مال الحافر وإن تلف بها غير الآدمي وجب ضمانه في مال الحافر وأما قوله صلى الله عليه وسلم (وفي الركاز الخمس) ففيه تصريح بوجوب الخمس فيه وهو زكاة عندنا والركاز هو دفين الجاهلية وهذا مذهبنا ومذهب أهل الحجاز وجمهور العلماء وقال أبو حنيفة وغيره من أهل العراق هوالمعدن وهما عندهم لفظان مترادفان وهذا الحديث يرد عليهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم فرق بينهما وعطف أحدهما على الآخر وأصل الركاز في اللغة الثبوت والله أعلم

#

الصفحة السابقة